فهرس الكتاب
ومن شروط ظروف المكان المختصة أن يتعدى إليها الفعل اللازم بحرف الجر، ويجوز حذفه اتساعا"فتنصب المفعول به" [1] فتعديه إلى ظروف المكان يشبه تعدية المفعول به من جهة التركيب؛ ذلك أن الفعل في:"سرت يوم الجمعة"يساوي الفعل في"ضربت زيدا"؛ فالفعلان"سار"، و"ضرب"أوقعا النصب دون واسطة، أما من حيث جهة الدلالة فهما مختلفان؛ لأن الأول"سار"لازم تعدى بحرف الجر المحذوف، وضرب متعد في الأصل، ويتضمن طرفا آخر هو المضروب. والفرق الدلالي بين الفعلين أوضحه في المشجر الآتي:
أ/ سر) ت ( ... ب/ ضرب) ت(
حدث + زمن ... فاعل)ت) ضمير ... ضارب) أنا (مضروب) هو (
ماض ... ظرف مختص أنا
الصيغة ... يوم الجمعة
فالاتساع في التركيب"أ"كان في الزمن أما في التركيب"ب"كان في الحدث.
فالجملة في"أ"اتجهت من الزمن العام إلى الزمن الخاص، فهي تسعى دوما نحو التخصيص.
(1) . المصدر نفسه- ص: 646.