فهرس الكتاب
البرد، الطيالسة، ولكن لا أجد مبررا لهذا التعليل، فـ"الواو"لم تفعل شيئا مما قالوا: وإنما اكتفت بربط الاسم المنصوب بالفاعل.
وينفي أبو حيان التوحيدي أن ينصب المفعول معه بالفعل أو الواو، وإنما انتصب على الخلاف [1]
ويرجع أحد الباحثين المحدثين النصب بعد الجر بعلاقة القرابة بين العلامتين الإعرابيتين"واعتمادا على أمثلة التبادل الكثيرة بينهما."
اعتقد النحويون أن النصب هو الأصل، وأن الجر قد تفرع عنه، فالنصب كامن في الجر، وأن المجرور لفظا منصوب محلا" [2] ."
3.المفعول لأجله: فالمفعول له معنى في الفعل، ونتيجة له وثمرة يقصدها الفاعل" [3] ، فالجملتان ضربته تأديبا له، وكافأته تشجيعا له، يتضمن فعليهما سببا ونتيجة."
وينصب الاسم بالفعل الذي قبله بنزع الخافض:"فلما حذف الحرف وصل الفعل إلى المصدر فنصبه" [4] ويشترط في نصبه أن يتضمن فعله السبب والنتيجة؛ فالضرب كان لسبب وهو التأديب ونتيجة له.
إن ارتباط الفعل بالمفعول لأجله في مثل هذه التراكيب، يجعله متعدد الدلالات؛
(1) . والنصب على الخلاف- لأنك لم ترد عطف الاسم الثاني على الأول في نحو: لو تركت والأسد لأكلك. انظر: السيوطي الأشباه والنظائر في النحو- تحقيق: عبد الاله نبهاه- مطبوعات مجمع اللغة العربية- دمشق- 1985 - ج 1/ 519.
(2) . العربية والوظائف النحوية- ص: 185.
(3) . المققتصد- ص: 667.
(4) . المصدر نفسه- ص 665.