الصفحة 11 من 76

2 -5:ومنه أيضًا، يقالُ: بنى القوم بُيُوتَهم على ساقٍ واحدٍ، يريدون بذلك الاسْتواء (49) ، ومحاذاةِ بعضهم لبعضٍ كأنهم صفٌ واحدٌ.

2 -6:المرأةُ الولودُ حينما تُنجِبُ ثلاثةَ أبناءٍ ليسَ بينهم فتاةٌ؛ أُنثى، تَكونُ قدْ ولدتهم بعضهم في إثرِ بعضٍ على ساقٍ واحدةٍ (50) ، أو واحدٍ (51) .

2 -7:يُكنى عن السَّاقِ بِالنَّفْسِ، مِثْلَمَا وَرَدَ عَنْ عَلِيِّ بنَ أبِي طَالِبِ فِيْ حَرْبِ الشُّرَاةِ"لا بد لي من قتالهم ولو تَلِفَت سَاقِي" (52) ، ومثله وردت"المُحْتَضِرُ يَسُوْقُ سِيَاقًَا" (53) ، وَالمقْصوْدُ نَزْعُ الرُّوْحِ (54) المُؤَدِّي إلى المَوتِ (55) ، فالسياق هنا بمعنى: الاحْتِضَارِ؛ الموتِ؛ الفَنَاءِ.

2 -8:السَّوقُ: المهر؛ وهو السياق أيضًا (56) ، المقدم للعروس، حيثُ كان البدوي يسوقه إليها، ويرسلهُ (57) ، وإن كان دراهم، أو دنانير؛ لأن أصل الصداق عند العرب الإبل، وهي التي تُسَاقُ (58) ، حيث هي الغالبةُ على أموالهم، ثم وضع السياق موضع المهر، وإن لم يكن إبلًا وغنمًا (59) ، فحياةُ العربِ القدماءِ في باديتهم، أجبرتهم على اتخاذ المالِ السائرِ من إبلٍ وغنمٍ، فكان لزامًا عليهم التَّعَامُلَ بِسِلَعِ زَمَانِهم، وَهَكَذا فَعَلُوا، حَيْثُ كَانَتْ لِلمَاشِيَةِ قِيمةٌ، وأهميةٌ.

2 -9:من سَوق الإبل مهرًا للعروس برز استعمال كلمة السياق للماشيةِ، فـ ساقَ الماشيةَ سوقًا وسياقةً، ومساقًا، واستاقها، وأساقها فانساقت، فهو سائقٌ وسَوَّاق (60) ، والتشديد هنا للمبالغة (61) ، وأصلُ السِّياق سِوَاقٌ، قُلبَت الواو ياءً لِكَسرةِ السين (62) .

2 -10:وأساقهُ الماشيةَ: أعطاه إياها ليسوقها (63) ، بينما (السَّيِّقة) : ما يساق من الدواب، أو ما استاقه العدو من الدواب (64) ، وتحديدًا: ما اختُلسَ من الشيء فساقه (65) ، فيكون ما يسوقه العدو مختلسًا؛ مسروقًا؛ منهوبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت