الفصل الثاني
اللغة / كيانٌ ثَقَافِيٌّ
"كَلمةُ ثَقافةٍ (77) Culture ذَاتُها كَلِمةٌ مُضَلِّلةٌ، لأنَّ لها مَعنيينِ مُحتَمَلَينِ. فَهي عِندَ عَالِمِ الأجْنَاسِ البَشريةِ تَعني الحَصيلةَ الكُليةَ لِلتقاليدِ والعاداتِ، والأعرافِ، وطُرُقِ الحَياةِ لأيِّ طَائِفةٍ اِجتماعيةٍ سواءٌ كَانتْ مُتقدِّمةً لِدرجةٍ عَاليةٍ أو مُتأخِّرةٍ ... أمَّا كَلمةُ ثَقافةٍ في مَدلولِها التَّقليديِّ فَترتبِطُ بِالمُمارسةِ المُتقدمةِ لِلحضارةِ التي عَادةً ما تُعبِّرُ عن نَفسها عَن طَريقِ اللغةِ المَكتوبةِ وتَشملُ أشياءَ مِثلَ الأدبِ والشِّعرِ والفَلسَفةِ والعِلمِ والحَصيلةِ الفِكريةِ والمُستوياتِ المُرتفِعةِ لِلحياةِ والاتصالِ وحِفظِ الصِّحةِ ..."
إنَّ ثَقافةَ أيِّ أُمةٍ أو جَماعةٍ تَرتبِطُ اِرتباطًا وَثِيقًا بِنمطِ لُغتها ما دَامتِ الأخيرةُ تَعكِسُ عَادةً نَشاطاتِ هَذهِ الطَّائفةِ" (78) ."
"لا شَكَّ أنَّ اللغةَ تُشكِّلُ جُزءًا مِن الوَعيِّ الثَّقافيِّ لِلجماعةِ ... فَاللغةُ في الغالبِ مِفتاحٌ لِسُلوكِ الجَماعةِ، وتَسمَحُ بِالتنبُّؤ بِمُشكلة رَدِّ فِعلِ الجَماعة تِجاهَ المَواقِفِ المُتنوعةِ" (79) .