الصفحة 11 من 15

ورغم العوائق والمثبطات المتنوعة المصادر، التي قيدت من أداء هذا الفضاء فقد استطاع أن يفك كثيرا من القيود المادية والمعنوية بحكمة"لا إفراط ولا تفريط"، فإلى جانب احتضانه للإنجازات النقدية والأدبية العربية المتنوعة بطباعاتها ونشرها وتشجيع منتجيها، ما فتئ يسعى لاستكشاف الآليات العملية، الموضوعية، الهادفة إلى الرقي بأداء ومردود الثقافة العربية الحديثة والمعاصرة المتجذرة في الوعي الاجتماعي، الجمعي للأمة العربية قصد امتصاص المضاعفات الأليمة لصيغة عولمة القوة من جهة، وقصد إتاحة فرص الانخراط الإيجابي في ما تقترحه الألفية الثالثة، وإن تم ذلك على نحو اختزالي، من جهة ثانية.

والواقع أن كل المعاينات المتماثلة أو المتباينة، المتاحة، تتكامل في الإقناع بأن من بين الأسباب الحيوية للاختلالات القائمة في الفضاء الثقافي العربي الحديث أو الأحدث، اضطراب أولويات التكامل الثقافي العربي، وجمود آليات الاتصال والتواصل الإعلامي والمعلوماتي، عل النحو الذي تأخذ فيه مظاهر التكامل وأشكال الإتصال والتواصل طابع الحتمية الطبيعية، التي يمكنها- وحدها - أن تجعل من آداء ومردود المجال الثقافي العربي، قوة اقتراح لتعزيز"التثاقف"الطبيعي في المدار، العربي/العربي، وقوة اقتراح لمحاصرة اكراهات"ثقافة السلطة"والانخراط في سلطة الثقافة، وقوة اقتراح للحوار المتكافئ في المدارات العالمية عموما، وفي المدارات الغربية الأنجلوسكسونية، التي فيها الخصام، وهي الخصم، والحكم، خصوصا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت