الصفحة 12 من 74

ومحبَّةً ناءَ الفُؤادُ بِحَمْلِها ...

فاشْفِ الفُؤاد بِبَرْدِ ردِّ سلامي ...

عَجَبًا لمن جعل الإله عدُوَّهُ ...

ومحبُّهُ في مِحْنَةٍ و ضِرَامِ ...

فعَدُوُّهُ يَصْلى الهَوانَ بِحَرْبهُ ...

ومُحِبُّهُ في الشَّوْقِ و الآلام ِ ...

فشفاءُ ذا في نظرةٌ بعد النوى [1] ...

وشِفَاءُ ذا في الأبْيَض الصَّمْصَامِ [2] ...

تشتاك من وصبٍ _فداكم_ مهجتي ...

وأنا الأسير لسدِّ ثغري ظامي ...

كيف السبيل إلى اللحاق بركبكم ...

وكلاب خيبر يملكون زمامي؟! ...

ضاقت على الأحرار وهي رحيبةٌ ...

دون اليهود أخو اليهود يُرامي ...

قد أحرقوا ظهري بحرّ سياطهمْ ...

وصدورهمْ ملأى من الأوغامِ ...

سأبيتُ في قيدي يُبَرحني الأسى ...

ولحرقة الجلادِ لاستسلامي ...

أمشي على حرّ ابتلائي صابرًا ...

لو مزقوا بالمشرفيّ عظامي ...

يا خيبة السجان حين تَفَجّرَتْ ...

ما نال سوطُك من ثرى أقدامي

(1) النوى: البعد.

(2) الصمصام والصمصامة: من أسماء السيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت