ستسوء خيلُ الله وجهَكَ فانتظرْ ... من جيشِ أبْيَنَ ثورةَ البركانِ ...
ستسير قاعدةُ الجهاد الى العلا ... وتخورُ فتوى الحَبْرِ والرهبانِ ...
إنّا نذرنا للرزايا صارمًا ... نفري به هامات كلّ مُهانِ ...
فاذكرْ (عُلَيَّا) حين ضاق بجحره ... جندُ الطغاةِ وحوزةُ السلطانِ ...
واذكرْ (مُحَيَّا) حين بال سُراتكمْ ... فَرَقًا بصولة فارسٍ طَعّانِ ...
واذكرْ لبتّار الجزيرة حينما ... نكأ الطغاة بصدره العريانِ ...
يا رب فارفع في الجنان مقامه ... ومنازل العوفيّ والصيخانِ ...
شرفٌ يتيه على تهامة كلِّها ... وعلى الحجاز وسائر البلدانِ ...
واذكرْ أبا رغد العتيبي حينما ... نَفَرَ الكُماةُ وخيرةُ الشبانِ ...
لما نظرتُ لوجهه فحسبته ... عمرو الجموح يصول في الميدان [1] ...
نَكَأ الصليبَ فأين منه عضارطٌ ... عابوا عليه حداثة الأسنانِ ...
واذكر كريم ابن المجاطيْ حينما ... عرف الحقيقة مَنْ له عينان ...
لمّا تعذّرَ أن يُنالَ بفرقةٍ ... حشدوا عليه جحافلَ العربان
(1) بو رغد العتيبي رحمه الله هو مؤسس مأسدة الأنصار في مدينة عانة في العراق يعرفه الذين تغبّرت أقدامهم في سبيل الله كانت رجله إصطناعية ويحمل وجه شهيد وقد أكرمه الله بها نحسبه والله حسيبه