فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
مؤسسة المأسدة الإعلامية
-تقدم -
قصيدة
صبرا ليوث الشرى
للشيخ: عمر بن مسعود الحدوشي (فك الله أسره)
جمادى الآخر 1432 ه
رَضِينَا بِحُكْمِ إِلَهٍ صَمَدْ ... إليهِ الرُّجُوعُ ومنه الْمَدَدْ
فكُلُّ الْخَلاَئِقِ رَهْنٌ لَهُ ... فَرَاعِي الْقَطِيعِ كَبَانِي الْعَمَدْ
وَنِضْوٌ هَزِيلٌ كَذِي صِحَّةٍ ... وَصَاحِبُ نَزْرٍ كَرَبِّ عَدَدْ
لِكُلٍّ نَصِيبٌ فَمَا عِنْدَنَا ... يَزُولُ وَمَا عِنْدَهُ لَيْسَ يَنْفَدْ
قَضَى أَنْ تَكُونَ بِدُنْيَا الْوَرَى ... كِرَامَ النُّفُوسِ تُقَاةَ الْجَسَدْ
فَلاَ نَقْرَبُ السُّحْتَ مَهْمَا بَدَا ... لَنَا مُغْرِيًا بِفُنُونِ الرَّغَدْ
لَنَا هِمَّةٌ فوْقَ شُمِّ الذُّرَى ... وَعَزْمٌ يُطِيحُ بِعَزْمِ الأسَدْ
دَحَرْنَا الطَّوَاغِيتَ حَتَّى انْطَوَتْ ... فَطُوبَى لِمَنْ سَطْحَ سِجْنِ صَعَدْ
وَنِعْمَ شَبِيبَةُ فَبْرَايِرٍ ... أَلَمْ يُدْرِكُوا الْمَجْدَ بَعْدَ كَبَدْ؟!
دَخَلْنَا السُّجُونَ لُيُوثَ شَرىً ... كَذَاكَ سَنَخْرُجُ أو: قُلْ: لَقَدْ
وَلَمْ نَطْلُبِ الْعَفْوَ مِنْ أَحَدٍ ... سِوَى اللهِ فِي أَمْسِ وَغَدْ
لَئِنْ أَخْضَعُونِ لِتَنْكِيلِهِمْ ... كَشَاةٍ مُعَلَّقَةٍ بِالْمَسَدْ!
فَلَمْ أَقْوَ-بَعْدُ-عَلَى مِشْيَةٍ ... وَدَغْدَغَةُ ال رِّجْلِ لَمْ تُفْتَقَدْ
وَصَبُّوا عَلَيَّ دِلاَءَ السِّقَا ... خِلاَلَ الصَّلاَةِ فَلَمْ أَرْتَعِدْ!
فَإنِّي عَلَى مَبْدَئِي ثَابِتٌ ... ثَبَاتَ الْجِبَالِ بِرَغْمِ الْجَهَدْ
جَمِيعًا نَظَلُّ بِهَامَاتِنَا ... نَسِرُ بِدَرْبِ الْهُدَى والرَّشَدْ
كتبه:
عمر بن مسعود الحدوشي
-فك الله أسره-