الصفحة 252 من 271

والمقصَدُ الثانِي-كما-في العادةِ * تخصيص رب الكونِ بالعبادةِ

يَعُمُّ ذاكَ كلَّ قولٍ مُرْسَلِ * أو: عملٍ في شِرعةِ مُفَضَّلِ

شأنَ الدُّعَا والذَّبْحِ والطَّوافِ * والنّذْرِ والسجودِ واعتكافِ

أضِفْ لذاكَ الخوفَ والرجاءَ * تَذَلُّلًا للرَّبِّ يَتْلو حياءَ

تَوكُّلٌ عليهِ حتْمٌ واجبُ * فكلُّنَا إليهِ يَوْمًا آيِبُ

هذا وللإيمانِ فاعْلَمْ وادَّكِرْ * نواقض يأتي بها مَنْ قد كُفِرْ

فمَنْهَجُ الله قويٌّ واضِحُ * ومَنْ يَحِدْ عنه فَخِبٌّ جَامِحُ

فالخلقُ والتصويرُ مِنْ تَقْدِيرِهِ * والحكمُ والنَّفَاذُ مِنْ تَدْبِيرِهِ

فَهْوَ لأمرِ دينِنَا مُشَرَّعُ * له الرِّقَابُ والقلوبُ تَخْضَعُ

لُبابُ هذِي المِلَّةِ السَّمْحَاءِ * علامةُ الإخلاصِ لا الريَاءِ

بالقولِ والفِعلِ فلا بِمَظهَرِ * وأن تكون-بَعدُ-مِن كُفْرٍ بَرِي

لا يَكمُلُ الإيمانُ إلا بالعَمَلْ * والقولِ، لنْ تُلْفِي لِهذا مِنْ بَدَلْ

إذْ يَنطِقُ اللِّسَانُ عنْ فُؤادِ * والفعلِ للأعضاءِ والأجسَادِ

لِذا يُرَى في النقصِ والزيادَهْ * عند الذِي أبدى لنا سَدَادَهْ

في حين أن الكُفْرَ للإيمانِ * مناقضٌ في الكشفِ والبيانِ

كتبه عمر بن مسعود بن عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 4 ربيع الأول 1428 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت