فهرس الكتاب
والمقصَدُ الثانِي-كما-في العادةِ * تخصيص رب الكونِ بالعبادةِ
يَعُمُّ ذاكَ كلَّ قولٍ مُرْسَلِ * أو: عملٍ في شِرعةِ مُفَضَّلِ
شأنَ الدُّعَا والذَّبْحِ والطَّوافِ * والنّذْرِ والسجودِ واعتكافِ
أضِفْ لذاكَ الخوفَ والرجاءَ * تَذَلُّلًا للرَّبِّ يَتْلو حياءَ
تَوكُّلٌ عليهِ حتْمٌ واجبُ * فكلُّنَا إليهِ يَوْمًا آيِبُ
هذا وللإيمانِ فاعْلَمْ وادَّكِرْ * نواقض يأتي بها مَنْ قد كُفِرْ
فمَنْهَجُ الله قويٌّ واضِحُ * ومَنْ يَحِدْ عنه فَخِبٌّ جَامِحُ
فالخلقُ والتصويرُ مِنْ تَقْدِيرِهِ * والحكمُ والنَّفَاذُ مِنْ تَدْبِيرِهِ
فَهْوَ لأمرِ دينِنَا مُشَرَّعُ * له الرِّقَابُ والقلوبُ تَخْضَعُ
لُبابُ هذِي المِلَّةِ السَّمْحَاءِ * علامةُ الإخلاصِ لا الريَاءِ
بالقولِ والفِعلِ فلا بِمَظهَرِ * وأن تكون-بَعدُ-مِن كُفْرٍ بَرِي
لا يَكمُلُ الإيمانُ إلا بالعَمَلْ * والقولِ، لنْ تُلْفِي لِهذا مِنْ بَدَلْ
إذْ يَنطِقُ اللِّسَانُ عنْ فُؤادِ * والفعلِ للأعضاءِ والأجسَادِ
لِذا يُرَى في النقصِ والزيادَهْ * عند الذِي أبدى لنا سَدَادَهْ
في حين أن الكُفْرَ للإيمانِ * مناقضٌ في الكشفِ والبيانِ
كتبه عمر بن مسعود بن عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 4 ربيع الأول 1428 هـ