الصفحة 3 من 13

قد كنتَ للأبرارِ بدرًا يُستَضا ==== ورسولُ خيرٍ للمحامدِ تُرغَبُ

كنتَ الذي تُسقى به البيداءُ إذ ==== غاضتْ عيونُ المسلمين وأجدبوا

قَسَماتُ وجهكَ والمُحَيَّا يَشهدُ ==== وفِعالُ سَيفكَ والمواضي تَضْرِبُ

ما ماتَ حَتْفَ الأنفِ صَاغرَ يَنْدُبُ ==== بل عَانقَ الخَطِّيّ باسمَ يَضربُ

يكفيني من دُنياي أنكَ ذاكري ==== في َحومةِ الهَيجاء والدَّمُ يَشخُبُ

قد كنتُ أرجوه ليومِ كَرِيهةٍ ==== نمحُوا به خطبَ الزمان ونُرْهِبُ

كُلِمَتْ بكَ الأجيالُ فالدَّاهي جَلَل ==== فكأنما الليلُ البَهيمُ مُنصَّبُ

ما زالَ صوتُك في البرايا صارخًا ==== يَستَنبتُ الأعمارَ صاعق يُلْهبُ

حَسِبَ الصليبُ خَفاء رَمسِكَ مُوهنًا ==== لا والذي برأ النسائمَ يُطلبُ

سأظلُ بعدك في البلاد مُطاعنًا ==== أسعى لثأرك أو أموت فأتربُ

ما ساءنا زَهو الصليب تَرقصًا ==== ما راعنا والمجدُ فينا ضَاربُ

قومٌ ورثنا الصَدر والسَيفَ الأغرْ ==== والعالمون لهم مَحَارثُ تُسحبُ

قومٌ لنا في كل يومْ وقعةٌ ==== تروي النَواهلَ والشَواهن تَغضُبُ

فابنُ المفاخرِ ابنُ أفغان العُلا ==== عُمَرُ الذي أحيا المكارمَ يُرْهِبُ

وأسامةُ الخيرات يَجلو سُوءَكم ==== بعواصف الغاراتِ دَومًا تَجْلبُ

والظاهرُ [1] المحمودُ في أوصافهِ ==== ذاك الطبيبُ لكلِ ما يُسْتَصعَبُ

وابنُ اليزيد أخو المعالي مُصطفى ==== حمَّالُ ألوية الوَغَى المُتَوَثِبُ

وسَليلُ دَوحة هاشم فخر الوَرَى ==== عُمَرُ العراقِ لهُ الصوارمُ تَغضَبُ

(1) الشيخ أيمن الظواهري حفظه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت