قال الامام أبو حاتم رحمه الله نبدأ من هذا الصقع بالمدينة لأنها مهبط الوحي ومعدن الرسالة وبها نصر المصطفى صلى الله عليه و سلم كثيرا ومنها انتشر الإسلام وظهر اعلام الدين وبها قبر رسول الله صلى الله عليه و سلم وضجيعيه أبى بكر وعمر رضهما واتاها قطن جلة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين الذين هم منار الإسلام وبهم صان الله دينه عن الانثلام وأول ما نبدأ من هذا الكتاب بذكر النبي صلى الله عليه و سلم
1 -محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر وهو قريش بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان إلى هنا انتهت أنساب العرب لأنه ليس يصح من عدنان إلى إرم فيه إسناد يرجع وكان مولد المصطفى صلى الله عليه و سلم بمكة عام الفيل وذلك يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول في اليوم الذي بعث الله طيرا أبابيل على أصحاب الفيل ونزل عليه الوحي وهو بحراء بعد ان تم له ثلاث وأربعون سنة وأقام بمكة عشر سنين يدعوهم إلى الله جل وعلا ثم امره الله تعالى بالخروج منها إلى المدينة فهاجر صلى الله عليه و سلم هو وأصحابه إليها فأقام بها عشر سنين ثم قبضه الله جل وعلا آخر يوم الإثنين لثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول وكان مقامه بالمدينة عشر حجج سواء ودفن في بيت عائشة رضها ليلة الأربعاء حين زاغت الشمس ونزل في قبره صلى الله عليه و سلم على بن أبى طالب والفضل بن العباس وقثم بن العباس وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم ورضى عنهم أجمعين