قام الامام أبو حاتم رحمه الله أول من نبدأ من الصحابة الذين كانوا بالمدينة بالخلفاء الراشدين المهديين على حسب ما استخلفوا واحدا بعد الآخر ثم يعقبهم الذين شهد لهم المصطفى صلى الله عليه و سلم بالجنة ثم نذكر بعدهم سائر الصحابة الذين استوطنوا المدينة وقطنوها سواء حلت المنية بهم فيها أو في غيرها إذ الاعتبار استطانهم إياها وان دفعتهم الغزوات والقيام بامور المسلمين إلى الخروج منها إلى غيرها فأولها
2 -أبو بكر بن أبى قحافة الصديق رضه واسمه عبد الله ولقبه عتيق واسم أبى قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر وهو قريش بن مالك بن النضر وأم أبى بكر رضه أم الخير بنت صخر بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم استخلف رضه في اليوم الذي مات فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم خطبهم اليوم الثاني من بيعته فلما فرغوا من دفن المصطفى صلى الله عليه و سلم بايعه الناس بيعة العام وسموه خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم واستقام له الأمر في السر والاعلان الا ان على بن أبى طالب وجماعة معه من بنى هاشم تخلفوا عن بيعته إلى ان ماتت فاطمة رضها على رأس ستة أشهر من توفى رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم بايعه على وأولئك النفر على حسب ما ذكرنا في الكتاب الخلفاء فمضى أبو بكر رضه على منهاج نبيه صلى الله عليه و سلم باذلا نفسه وماله في إظهار دين الله والذب عن حرماته والقيام بنا يوجبه الدين إلى ان حلت المنية به ليلة الإثنين لسبع عشرة ليلة مضت من جمادى الآخرة وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوما وله يوم مات اثنتان وستون سنة ودفن بجنب رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلا ونزل قبره عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله وعبد الرحمن بن أبى بكر رضهم أجمعين وورثه أبو قحافة السدس