نحن والطالبان تركنا أسوأ الأيام خلفنا بمهارة ووقفنا دومًا جنبًا إلى جنب ولا شيء يستطيع أن يُفرق بيننا , إنه حلف ناجح طرفاه في ولاء تام لبعضهما البعض وكل منهما مستعد للتضحية الكاملة من أجل الآخر.
بعد 25 سنة - ونصفها مضى بنجاح - ستكون للطالبان والقاعدة الذكرى الفضية لحلفهما , هذه ليست وعود خاوية مثل تصريح شرودر للافونتين أو العلاقة الثنائية بين بلير وبوش التي فسخها البريطانيون بعد 07.07.
بلير قد ذهب وأزنار قبله وبوش سيرحل بعد قليل و لن يبقى إلا أسامة بإذن الله , الحب الخالص يوجد فقط بين المسلمين.
الثالث من شهر أكتوبر يوم مهم في ألمانيا , والتاسع من شهر نوفمبر حدث أهم قبله , إذا سألت ألمانيا: من الذي أنجز اتحاد ألمانيا ثانية يأتيكم الجواب مباشرة: هلموت كول.
هذا الادعاء ليس واقعيًا تمامًا مثل القول بأن انتعاش الاقتصاد للدكتورة ميركل , ولكنه يبدو بأنها صفة يتحلى بها الديمقراطيون المسيحيون ألا وهي قطف ثمار الآخرين.
أما اتحاد ألمانيا فما جاء إلا بعد سقوط جدار برلين , وسقوط الجدار صار أمرًا حتميًا بعد الهزيمة النكراء , التي لحقت بالجيش الأحمر في أفغانستان وفقدان السوفييت لهيبتهم بين القوى العظمى في العالم.
هذا الانهيار اكتمل بفضل تضحيات الأمة.
المجاهدون - وكان أسامة جزءًا مهمًا منهم - هم الذين أنقذوا العالم من وحش ومهدوا الطريق لاتحاد ألمانيا , والتاريخ اعترف لهم بهذا الفضل , وللتعبير عن شكره لهم ترك الغرب ساحة صراعاته مدمرة وفي فوضى.
إذا كان الألمان لا يعترفون للمجاهدين بفضل في هذا , فعليهم على الأقل ألا يتعاموا عن قوة الضرب التي يملكها المجاهدون حتى يتجنبوا عداوتهم.
على كل حال فإن الحياة أيام معدودة لكل واحد منا.
قوة الضرب عندنا في هذه الحرب الصليبية الجديدة تتمثل في أن للمجاهدين مشاركة في السباق الجديد على التسلح.
الفرق بين القنبلة النووية وقنبلتنا النووية هو لغويًا فرق بسيط ونوعيًا شاسع.
قنبلة نووية:"Atombombe"--- >"Ato m bombe"
لغويا علينا أن نجعل من حرف ساكن حرف علة ثم نزيحه