الصفحة 24 من 38

(فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ * فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ)

ينطبق عليكم المثل التالي:"قبل السقوط يأتي الكبر", أما الكِبَر فعندكم ما يكفي منه ويزيد , والسقوط على الأبواب.

لن تستطيعوا حسم المعركة أبدًا حتى ولو كنا أقل منكم عسكريًا وماديًا , المعايير عند الله تعالى هي أخرى (كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) .

مع أنكم تعرفون قصة داوود وجالوت ونهايتها إلا أنكم لا تريدون تذكرها , لأننا في هذا الصراع بمثابة داوود عليه السلام وأنتم بمثابة جالوت.

ولا تحسبوا أنكم ستتركون سدى أو أنه سينسى أبسط ما ترتكبونه من مظالم أو يغفل عنه.

الله سبحانه وتعالى يرى ويعلم كل شيء ..

ولا تحسبن الله غافلًا أو أنه يترككم فعل كل شيء ..

(وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ) .

لا يخفى على الله تعالى شيء , ولايعزب عنه مثقال ذرة , ولأن كل شيء يسير وفق قضائه وقدره فإن توقيت وكيفية التدخل في الأحداث تبقى لحكمته تعالى.

(إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا * وَنَرَاهُ قَرِيبًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت