الصفحة 23 من 38

والباحث عن الحقائق سيكتشف أنها نجاحات لا تكاد تذكر ناهيك عن الإنجازات العسكرية , والأمر كله من أجل البقاء والاستمرار.

لقد أيقنت الحكومة منذ وقت طويل أن حساباتها في أفغانستان لن تتحقق.

منذ متى أصبح الجيش الألماني يشارك في برامج مدنية لإعادة البناء؟ فما هي إذًا وظائف المؤسسات المدنية؟

لم يتدخل الجيش الألماني في بلده إلا عند حدوث كوارث أو دمار مثل الفيضانات التي خرجت عن السيطرة.

أما إذا كان الجيش الألماني الآن يشارك في أشغال الإعمار المدني في أفغانستان و يتهرب من القتال خوفًا فإن الجيش الألماني قد أصبح له تعريف جديد!.

على كل حال إذا أعلن بفخر بأنه تم تأمين الماء الصالح للشرب لخمسمائة ألف أفغاني في هيرات , فنقول شكرًا جزيلًا على الاستثمار.

لماذا لا يسعى الجنود الألمان لمواجهتنا ويسمعونا أنهم القوة الألمانية كما قيل ذلك لمراد كورناز؟

إذا كانوا يتفادوننا و يتجنبون الجنوب , فإن أقدامنا قد رسخت في الشمال , لم يعد لهم ملجأ آمن!

فلذا أتساءل بجدية: هل يستطيع الشعب الألماني حقًا في وطنه أن يشعر بالأمن مع جيش يخاف بهذه الدرجة؟

بعد اندلاع الحرب قال أمير المؤمنين الملا محمد عمر حفظه الله بيقين جازم:

"الله وعدنا النصر وبوش وعدنا الهزيمة فسنرى من الصادق من الكاذب".

قائد القوات البريطانية صرح من قريب أن الحرب في أفغانستان لن تحسم عسكريًا , كذلك قال مبعوث الأمم المتحدة لأفغانستان في الجمعية العامة إن الطالبان في زحف , إذن من أصدق قيلا؟

الله الذي وعد المؤمنين النصر على الكافرين أم بوش الذي وعد المجاهدين الهزيمة؟

لماذا لا يمكن هزيمة المجاهدين أبدًا رغم كل المحاولات؟

قال الله تعالى: (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَابَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) .

الأمر الذي لم تستوعبوه بعد هو أنكم تحاربون الله وكل من يحارب الله فهو حتمًا من الخاسرين مهما كانت قوته.

قال الله تعالى موضحًا ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت