أصبح الصدق كلمة غريبة جدًا ولا يوجد في قاموس الديمقراطيين.
دعوني أذكر بعض الأمثلة عن الوجه الحقيقي للديمقراطيين:
شرودر يشن حملة انتخابية بشعار"لا للحرب"لاصطياد الأصوات , ثم يتصل بوش ويعتذر له على هذا الإزعاج لأنه لم تكن هناك وسيلة أخرى للفوز في الانتخابات , ولجبر الكسر أرسل له موظفين للاستخبارات الخارجية كان لهما دور مهم في حسم معركة بغداد.
فالديمقراطية لها أبواب كثيرة , إذا لم تتمكن من الدخول من الباب الأمامي رسميًا فلك أن تدخل من الباب الخلفي.
ضرب عصفورين بحجر واحد: الفوز في الانتخابات و المشاركة في حرب العراق , وهكذا يثبت الاكتشاف العلمي مرة أخرى بأن الانتخابات لا تكسب بالصدق.
حماية المعلومات بدأت تلغى: في فضيحة ضخمة جدًا , أوضحت شركة الاتصالات الألمانية دوتشي تيليكوم بأنها لا تقوم بحماية المعلومات وأنها ستسعى لإدخال ذلك.
يقال: إن حرية الصحافة مقدسة , صحيفة ألمانية يتجسس عليها في اتصالها بالوزير الألماني في الحكومة الأفغانية.
وهذه الأمثلة غيض من فيض.
في الوقت الذي لم تثبت قوانينكم أمام المجاهدين لعشر سنوات , فإن دستورنا الحبيب - القرآن - بقي خلال 1400 سنة مُصانًا رغم كل العداوات و الصراعات.
لأنه محكم وصالح لكل زمان ومكان , إنه وحي إلهي لا يعتريه النقص وليس من صنع البشر مثل الديمقراطية.
يتم هذه السنة تمديد صلاحيات الجيش الألماني في أفغانستان لمدة 14 شهرًا بدلًا من 12 شهرًا كما كان المعتاد , علمت الحكومة أن هذا القرار الغير محبوب سيفسد عليها حساباتها , لأن التمديد المقبل كان سيتصادف مع الانتخابات.
لكي لا يفوز أحد في الانتخابات بحملة مضادة للحرب ثانية قامت الحكومة بتأجيل موعد التمديد المقبل إلى ما بعد الانتخابات. ألا يوضح هذا القرار الوجه الحقيقي للديمقراطيين؟ يحرم الشعب بكل الحيل و الوسائل من فرصته الوحيدة خلال أربع سنوات ليشارك في مسائل سياسية مباشرة.
يظهر الديمقراطيون الذين يخدعون شعبهم من أجل تحقيق آرائهم و أهدافهم فقط أن الشعب لا يهمهم على الإطلاق.
والأسوأ من ذلك هو الكذب والحكايات المنمقة التي يحكونها ليثبتوا للألمان بعض النجاحات التافهة , مثل قولهم إننا اعتقلنا أو قتلنا عضوًا من القاعدة وكأن القاعدة لها فقط خمسة أفراد في ألمانيا.