الصفحة 292 من 522

ومع تأكيده هذه الأرقام، يقدر وولتراد مورالز Waltrad Morales أن حوالي / 20// من قوة العمل تعتمد في عيشها على إنتاج وتجارة الكوكا والكوكائين، التي تصل إلى نصف الناتج المحلي القائم في بوليفيا. أدت المعجزة التصديرية لاضطراب التنمية الزراعية وأسعار الأراضي «وكانت العاقبة أن البوليفيين ما عادوا قادرين على إطعام أنفسهم» . أما سوء التغذية عند الأطفال دون الخامسة من العمر فقد تجاوز المتوسط العام (المرعب) في المنطقة بمقدار / 50.//، وصار لابد من استيراد ثلث ما تأكله البلاد. أسهمت «أزمة الغذاء الوطنية» هذه، «والتي ازدادت تفاقمة بفعل النموذج الاقتصادي النيولبرالي، في تهميش الفلاحين، مما أجبر كثيرة منهم على زراعة أوراق الكوكا حتى يتمكنوا من العيش» في دورة هابطة باستمرار). وتمضي المسيرة قدما نحو بولندا.

سجلت إنجازات في أماكن أخرى أيضا. بفضل التدخل الأمريكي، وخبراء الإدارة الذين يأتون في وقتهم. ولنأخذ غرانادا مثالا. فبعد «تحريرها» عام 1983، والذي أعقب سنوات طويلة من الحرب الاقتصادية الأمريكية وأعمال التخويف التي تم حذفها من السجل التاريخي بعناية، صنارت غرانادا أكبر متلق للعون الأمريكي للفرد الواحد من السكان (بعد إسرائيل التي تظل حالة خاصة) . بدأت الولايات المتحدة تحويل غرانادا إلى «واجهة عرض للرأسمالية» ، وهي الصبغة التقليدية عندما يتم إنقاذ بلد من سكانه ويوضع على المسار الصحيح من قبل أهل الخير والإحسان. وتمثل غواتيمالا «واجهة عرض» أخرى معلنة، ولابد أنها تتمتع ببعض الشهرة (أنظر الفصل 77) . لقد أدينت برامج الإصلاح التي جلبت معها الكوارث الاقتصادية والاجتماعية المعتادة، حتى من قبل القطاع الخاص الذي صممت لمصلحته أساسا. وفوق ذلك «كانت للغزو نتيجة جانبية بعيدة المدى تتمثل في إخصاء الحياة السياسية في الجزيرة» ، كما جاء في تقرير بيتر بورن Peter Baurne من مؤسسة كارتر للمعونة الخاصة الوارد من غرانادا حيث يدرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت