الفصل السابع
النضاصات العالميات القديم والجديد:
أمريكا اللاتينية
-:عملاق الجنوب كتب محرر الواشنطن بوست عام 1929 «عندما تؤخذ موارد ذلك البلد الشاسع بالحسبان فسيصبح واضحا أنه، في غضون سنوات قليلة، سيكون واحدة من القوى الكبرى في العالم» . «إن الولايات المتحدة فرحة لنهوض هذه الجمهورية العظيمة في جنوب أمريكا، فقد وجدت الطريق لازدهار وسلم دائمين» . لم يكن هذا التفاؤل المبتهج من غير أسباب، وتتميز البرازيل بذلك المزيج الجيد من الحجم الكبير والكثافة السكانية المتدنية وما وهبت من مصادر طبيعية غنية»، كما لاحظ بيتر إيفانز Peter Evans ، وليس لديها ما تخشاه من الأعداء الخارجيين. في النصف الثاني من القرن التاسع عشر كان ارتفاع الدخل الحقيقي للفرد البرازيلي أكبر منه في الولايات المتحدة. وكانت مادة التصدير الرئيسية فيها. الين - تحت سيطرة رأس المال المحلي، (مع بداية القرن أنتجت البرازيل ثمانين بالمئة من الإنتاج العالمي للبن) . لكن بعض مظاهر الضعف كانت بادية للعيان واعتمد الاقتصاد بشدة على تصدير المواد الأولية، بحيث اضطر هذا البلد الزراعي الغني لاستيراد الأغذية الأساسية. لكن رغم ذلك بدا عملاق الجنوب»، كما وصفته نيويورك هيرالد تريبيون Newyork Herald Tribune ، ندا حقيقيا لعملاق