الصفحة 498 من 522

ليونارد وود Leonard Wood لصالح أهالي كوبا المحترمين (الأوروبيين الأغنياء الذين يفضلون الهيمنة الأمريكية، أو الإلحاق، وكان لابد من حمايتهم من «المنحطين» (22) .

أبدأ لم تفتقر الولايات المتحدة للنوايا الطيبة تجاه من يعانون في هذا العالم، والذين كان من واجبها حمايتهم من كيد الأشرار. أما عن حب البوست للديمقراطية، فالإحسان يتطلب الكتمان. ولا تختلف زميلاتها عنها في ذلك إلا لماما. يكشف السجل الكوبي بوضوح كبير أن الحرب الباردة ما كانت إلا ذريعة لإخفاء الرفض الدائم لتقبل استقلال العالم الثالث، مهما تكن التلاوين السياسية لهذا الاستقلال. وتظل السياسات التقليدية بمنأى عن أي تهديد جدي ضمن الخط السائد. وحتى أكثر الأسئلة وضوحا يتم اعتبارها الاشرعية، بل غير واردة إطلاقا. إذن، بوسعنا أن نتوقع جهودا من النوع المعتاد لضمان سقوط «الثمرة الناضجة» في أيدي أصحابها الشرعيين، أو الانتزاعها من الشجرة بعنف

من شأن سياسة حذرة أن تشدد الخناق عامدة، وصولا إلى الحرب الاقتصادية والايديولوجية، لمعاقبة السكان، وتخويف الآخرين لمنع تدخلهم ... ومع ازدياد المعاناة واستمرار الضغط بحيث ينتج احتجاجا، فقمعة، فاضطرابا متزايدا، وهكذا دواليك في دورة معروفة. وعند مرحلة ما يصل الانهيار الداخلي حدة يمكن معه إرسال مشاة البحرية Marines لم تحرير» الجزيرة مرة ثانية بأقل التكاليف، ولاستعادة النظام القديم، بينما ينشد المؤمنون قصائد المديح لقادتنا العظام وصلاحهم، يمكن للمخاوف التكتيكية العابرة أن تسرع العملية، إذا ما نشأت الحاجة لاستنفار مشاعر العنجهية القومية. لكن، يبقي مستبعد أن تخرج الولايات المتحدة عن السياسات التي رسمت خطوطها العامة في «مراجعة سياسة الأمن القومي لإدارة بوش» ، التي أشرنا إليها سابقا (الفصل الرابع) .

سي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت