أمر ذلك العبث الطفولي، حتى المحكمة العليا أقرت حق الولايات المتحدة باختطاف من تدعي أنهم مجرمون من الخارج وجلبهم للمحاكمة هنا، لن يصيبنا وخز الضمير الذي أحسه هتلر وحمله على إعادة مهاجر ألماني كانت عصابة هملر"قد اختطفته من سويسرا عام 1937، وذلك بعد أن احتجت الحكومة السويسرية مستنجدة بالمبادئ الأساسية للقانون الدولى (21) ."
في تعليق نموذجي على مأزق كوبا السعيد، حث محررو واشنطن بوست الإدارة الأمريكية على اقتناص الفرصة لسحق كاسترو: «فبالنظر لحالة العداء الشديد، سيمثل إعطاء الولايات المتحدة الشرعية والراحة لهذه الجثة المهترئة نقضأ للعهد مع الشعب الكوبي، ومع كل الديمقراطيين في نصف الكرة الغربي» ، وقد دعا أولئك المحررون في الثمانينات، متابعين ذات المنطق، لأن تمارس الولايات المتحدة القسر ضد نيكاراغوا، إلى أن تعود إلى «نموذج أمريكا الوسطى» المتمثل بدول الرعب على شاكلة غواتيمالا والسلفادور، بالنظر «لسجلها الإقليمي الداعي للإعجاب» ، كما سخر المحررون من «التفكير الجديد» لغورباتشوف لأنه لم يعرض على الولايات المتحدة. حتى الآن. إطلاق يدها لإنجاز أهدافها بالوسائل التي أدانتها المحكمة الدولية، (في قرار قلل من مصداقية المحكمة، كما استنتج المعلقون الليبراليون) ، تتحدث البوست لمصلحة شعب كوبا، تماما كما تحدثت وزارة الخارجية لصالحه أيام أيزنهاور وكندي، وكما تحدث ويليام ماك کينلي William Me Kinely لصالح «الأغلبية الساحقة من السكان «في الفيلبين، الذين «يرحبون بسلطتنا» ، والذين كنا ندافع عنهم .. ضد الأقلية التي تكيد لهم»، وذلك بأن نذبحهم بمئات الألوف. تحدث نائب القنصل
* هنريش هملر Heinrich Himler (1900 - 1955) سياسي نازي ألماني , قاد قوات «كتائب الدفاع S . S» أو «القمصان السود» التي كانت حرسا خاصا لهتلر في البداية ثم صارت جهازا أمنيا شاملا يشرف حتى على جهاز الغستابو (Gestapo الشرطة السرية) ، الذي قاده هملر ايضا. انتحر بعد أسره في نهاية الحرب العالمية الثانية. [M]