الصفحة 296 من 522

الفرنسية. وقال المشاركون في المسيرة إن القوات الأمريكية قتلت ثلاثة آلاف شخص، ودفنت كثيرا من الجثث في قبور جماعية أو رمتها في البحر، ولم يتعاف الاقتصاد بعد من الضربات التي تلقاها أثناء الحظر الأمريكي وأثناء الغزو، قال أحد قادة «الحملة المدنية» ، التي قادت معارضة الطبقة الوسطى النورييغا، لمراسل شيکاغو تريبيون Chicago Tribune تاتائييل شيبارد Nathaniel Sheppard ، إن «الحظر الاقتصادي الذي فرضته الولايات المتحدة. ضد إرادتنا. لإسقاط نورييغا لم يؤذه في شيء، لكنه دمر اقتصادنا، والآن صرنا مقتنعين أن هذا الحظر كان جزءا من خطة هادفة لتدمير الاقتصاد، بحيث لا يبقى لدينا ما نستند إليه في طلب الكرامة والمعاملة الأفضل من قبل الولايات المتحدة الأمريكية. أما زيارة جورج بوش في حزيران 1992، والتي سرعان ما انتهت بفشل تمت تغطيته صحفية بشكل جيد، «فقد ركزت الانتباه على الكراهية الجياشة تجاه بوش» بسبب الغزو. وتشكل «وحدات حملة البنادق الأمريكيين» مصدر إزعاج خاص للأحياء السكنية. ولم يتحسن المزاج عندما قامت وحدات الأمن المحلية، بمرافقة

حوالي ثمانية أمريكيين، باقتحام منزل أحد أعضاء الجمعية الوطنية، وتفتيش أوراقه، ومصادرة جواز سفره، وإطلاق النار وإخافة زوجته التي كانت وحيدة في البيت».

في تقرير عن بنما بعد الغزو، قدمه السفير المكسيكي خافيير وايمر Javier Wimer إلى لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، جاء أن الاقتصاد قد انهار مع «نتائج كارثية في مجالات الغذاء والاسكان والخدمات الأساسية كالصحة والثقافة» وتزداد انتهاكات حقوق الانسان كنتيجة للغزو، تصاحبها جهود «لتصفية بقايا النزوع القومي السابق» ، مع تعرض حقوق العمال لهجوم خاص إلى جانب أية مؤسسات يمكن أن تشكل «نوي احتجاج مدني أو معارضة سياسية» . ويخلص التقرير إلى أن حكومتي بنما والولايات المتحدة تتقاسمان مسؤولية انتهاكات حقوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت