فهرس الكتاب
الاسرائيلي الارهابي، وفي الحقيقة، فشهادات من مصادر اسرائيلية كثيرة ما كانت أشد قسوة مما ذكر في الصحافة الأميركية، وما ظهر في الصحف الأميركية كثيرا ما كان صيغة ملطفة مما أدركه الصحفيون بالواقع (29) . ولكن التهم تؤخذ بجدية كبيرة رغم سخفها الصريح، بينما نقد دفيق الوسائط الإعلام على خضوعها للمنظور الاميركي. الاسرائيلي واخفاء الحقائق غير المقبولة، نكالعادة يتم تجاهله تماما، وبشكل نموذجي، فإن دراسة د"التحليلات المنشورة للتغطية الإعلامية عن الحرب في لبنان 1982"تتضمن العديد من الادانات للصحافة على ما يدعى بأنه موقف مناهض الاسرائيل وقليلا من الدفاع عن وسائط الإعلام ضد هذه التهم، ولكن دون اشارة واحدة حتى إلى حقيقة وجود تحليلات نقدية واسعة، ودقيقة إلى حل
كبير، للظاهرة المعاكسة تمام 3). وفي اطار المحددات الضيقة للمناخ الفكري الأيديولوجي جدا في الولايات المتحدة، يمكن فقط للنقد الأول أن پسمع. وهذه، بالصدفة، ظاهرة نموذجية تماما، تظهر بسهولة فيما يتعلق بالحرب في الهند الصينية، الحرب الجارية في أميركا الوسطى إلخ، وهي تستعمل كوسيلة أخرى للسيطرة على الفكر.
إن عمليات القبضة الحديدية، التي يسعد القيادة الاسرائيلية أن نصفها ارهابية" (انظر ملاحظات الجنرال إليا المقتبسة أعلاه) ، لها هدفان. الأول كما يلاحظ جون گفتر (من لبنان) ، لتحويل السكان ضد رجال العصابات عبر جعل ثمن دعمهم عالية جدا"؛ وبالاختصار احتجاز السكان رهائن للهجمات الإرهابية، إلا إذا قبلوا بالترتيبات التي تنوي اسرائيل فرضها بالقوة
والهدف الثاني هو تسعير الصراعات الداخلية في لبنان وإحداث تبادل سكاني عام بعد قتال طائفي، كانت غالبيته بتحريض من المحتل منذ 1982