الصفحة 168 من 178

أحد الأهداف الرئيسية، بينما النظام الجديد"في لبنان (وربما أبعد من ذلك) هدف آخر، وخرافة حماية الحدود من الارهاب في دعاية، تبتلعها منهم وسائط الاعلام الأميركية المدجنة. وإذا كان بالامكان احياء الارهاب الفلسطيني، فذلك أفضل بكثير. وإذا لم يكن باستطاعتنا ألصاق التهمة بعرفات، فعلى الأقل يمكن وصمه بأنه"الأب المؤسس للعنف الفلسطيني المعاصر" (نيوريبلك) بحيث أن جهوده من أجل التسوية السياسية يمكن تلافيها."

إن مشكلة تلافي التسوية السياسية لم تنته بتدمير القاعدة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية كما كان مؤمة، وعليه فعلي وسائط الإعلام أن تبقى مستنفرة لمحاربة التهديد وحماية الحقيقة العقائدية بأن الولايات المتحدة واسرائيل تسعيان إلى السلام ولكن الرفض العربي يسد عليهما الطريق. وهكذا، في نيسان. أيار /ابريل، مايو 1984 وأدلى عرفات بعدد من التصريحات في أوروبا وآسيا بدعو فيها إلى مفاوضات مع اسرائيل تؤدي إلى الاعتراف المتبادل. والعرض رفض على الفور من قبل أسرائيل، وتم تجاهله من قبل الولايات المتحدة. وتقرير أخباري من يو، پي، اي (يونايتد برس انترناشنال) حول مقترحات عرفات كان المقال الرئيسي على الصفحة الأولى في صحيفة سان فرانسيسكو اگزامتر والحقائق أوردت دون ابراز في الصحافة المحلية. أما الصحافة الوطنية فقد كتمت التقرير بدون تحفظ، فيما خلا مجرد الذكر في واشنطن بوست بعد عدة أسابيع نيويورك تايمر رفضت نشر كلمة واحدة وحظرت الرسائل في الموضوع، بينما استمرت (مسوية مع وسائط الإعلام بشكل عام) بشجب عرفات لرفضه السير في الطريق الدبلوماسي. وعلى العموم، فبقدر أهمية الصحيفة، بقدر اصرارها على كتم الحقائق كموقف طبيعي كلية اخذ بالاعتبار موقف الحكومة الأميركية من القضية (58) .

الاسرائيليون الضالعون بالمعرفة يعون بالطبع موقف عرفات. فالرئيس السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت