الصفحة 48 من 178

النظام العقائدي الأميركي، وإلا بدا حالا أن الولايات المتحدة واسرائيل تقودان معسكر الرفض، وهو نبصر في العالم الحقيقي لا يمكن تحمله.

وبعد هذه التوضيحات، يمكننا الانتقال إلى السؤال: ما هو"مسار السلام؟"

إن"مسار السلام"الرسمي هو رفضي بوضوح، وذلك يضم الولايات المتحدة كما التكتلين السياسيين الرئيسيين في اسرائيل، ورفضهم بالحقيقة متطرف إلى حد أنه لا يسمح للفلسطينيين بحق اختيار ممثليهم في المفاوضات النهائية حول مصيرهم، كما أنهم محرومون من الانتخابات البلدية أو أية أشكال ديمقراطية أخرى تحت الاحتلال العسكري الاسرائيلي هل هناك على جدول الأعمال مقترح سلام غير رافضي (بالمعنى غير العنصري للمصطلح) ؟ في النظام العقائدي الأميركي، الجواب بالطبع"لا"، بشكل بدهي. وفي العالم الحقيقي، الأمور مختلفة. والشروط الأساسية لهذا المقترح معروفة، وهي تعکس اجماعا دولية واسعة: فهي تضم دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى جانب اسرائيل والمبدأ"أنه من الجوهري ضمان أمن وسيادة جميع الدول في المنطقة بما فيها اسرائيل"،

وهذه الكلمات مقتطفة من خطاب ليونيد بريجنيف أمام مؤتمر الحزب الشيوعي السوفياتي في شباط/فبراير 1981 معبرة عن الموقف السوفياتي، التقليدي، وصحيفة نيويورك تايمز أوردت مقتطفات من خطاب بريجنيف وحذفت هذه المقاطع المفصلية؛ والحذف في برافدا من بيان ريغان بعد القمة أثار الكثير من الغضب المبور. وفي نيسان/ابريل 1981 واقفت منظمة التحرير بالاجماع على بيان بريجنيف، ولكن هذه الحقيقة لم توردها التايمز العقيدة الرسمية تنشبث بأن الاتحاد السوفياتي، كما هو الحال دائما، يهمه فقط أن يسبب المشاكل ويسد طريق السلام، وهكذا يدعم الرفض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت