الصفحة 62 من 178

محصوران في طبقة محددة من أعمال الإرهاب: ليس الارهاب بالجملة الذي يقوم به الامبراطور وإنما الارهاب بالتجزئة الذي يقوم به القراصنة والموجه ضد أولئك الذين يعتبرون الارهاب واحتجاز الرهائن على نطاق واسع امتيازة لهم، وفي الشرق الأوسط، القرصنة الاسرائيلية، احتجاز الرهائن، الهجمات الإرهابية على فرى لا تملك وسائل الدفاع .. إلخ لا تقع في اطار مفهوم الإرهاب، كما جرى توليفه في النظام العقائدي.

إن سجل الخداع حول الإرهاب، الذي سأنصرف إليه في الفصل التالي طويل إلى حد أنه لا يمكن اعطاء أكثر من نماذج منه هنا. أنه ذو دلالة كبيرة جدا فيما يتعلق بعمل الدعاية الغربية وطبيعة الثقافة الغربية. والنقطة ذات الصلة هنا أن تاريخا لائقة وشكلا ملائمة من نيو سبيك قد جرى توليفهما بحيث يقع الارهاب في دائرة الفلسطينيين، بينما الاسرائيليون يقومون ب"الرد الانتقامي"أو أحيانا الاستباق"الشرعي، وبين الفينة والأخرى يردون بقساوة مؤسفة، كما تفعل كل دولة في ظروف صعبة كهذه. والنظام العقائدي مصمم لضمان أن تكون هذه الاستنتاجات صحيحة بشكل بديهي، بغض النظر عن الحقائق التي إما أنه لا يرد ذكرها، أو يرد بشكل يتوافق مع الضرورات العقائدية أو أحيانة تذكر بأمانة ولكنها تلقي في ثقب الذاكرة، وأخذ بالاعتبار أن اسرائيل دولة موالية وعميلة مفيدة جدة، تخدم کے"ذخر استراتيجي في الشرق الأوسط ومستعدة لتولي مهام قريبة من الإبادة العنصرية في غواتيمالا، عندما يمنع الكونغرس الإدارة الأميركية من المشاركة الكاملة كما ترغب في هذه الممارسة الضرورية، يصبح صحيحة، بغض النظر عن الحقائق أن اسرائيل متقائية في خدمة القيم الأخلاقية العليا و طهارة السلاح"، بينما الفلسطينيون هم ذروة التطرف، الارهاب والبربرية. والايحاء بأنه قد يكون هناك شيء من التناسق في الحقوق والممارسة الارهابية مرفوض بحنق في التيار العام. أو أنه سيكون كذلك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت