الصفحة 70 من 178

ويجب ملاحظة أن هذه المسائل ليست مجردة أو نظرية. فمشكلة التمييز حادة في اسرائيل، حيث على سبيل المثال، أكثر من 90% من الأرض تقع، قانونية، تحت سيطرة منظمة مكرسة لمصالح أشخاص من أصل أو عرق أو ديانة يهودية، بحيث أن المواطنين غير اليهود مستثنون بشكل محكم. أن الالتزام بممارسات التمييز عميق إلى حد أن المسألة لا يمكن حتي طرحها في البرلمان، حيث صدرت قوانين جديدة تمنع تقديم أي مشروع قرار يتعارض مع وجود دولة اسرائيل كدولة للشعب اليهودي"، وليس لمواطنيها فحسب، وهكذا فالتشريع يشطب، گغير شرعي، أي اعتراض برلماني الطبيعة الدولة التمييزية بشكل أساسي، ويمنع بشكل محكم الأحزاب السياسية الملتزمة بالمبدأ الديمقراطي المتعارف عليه بأن الدولة هي دولة مواطنيها ومن الملفت أن الصحافة الاسرائيلية وغالبية الرأي المثقف يبدوان وكأنهما لم يلحظا شيئا غريبة في حقيقة أن هذا التشريع الجديد تواكب مع مشروع قرار"ضد العنصرية" (والأصوات الأربعة المعترضة، بالحقيقة كانت ضد هذا الجانب من الاجراء) . والعنوان الرئيسي في الجيروزاليم بوست ورد كالتالي:"الكنيست تحظر مشاريع القوانين العنصرية والمناهضة للصهيونية". وبدون سخرية، فالمصطلح"صهيوني"يجري تفسيره كما في التشريع الجديد، وقراء الجيروزاليم بوست كما يبدو لم يجدوا هنا أيضا شيئا يستحق الملاحظة في هذا السياق كما لم يسبق لهم أن وجدوا أية صعوبة في ملاءمة الطبيعة غير الديمقراطية أساسا لصيغتهم الصهيونية مع التهليل الحماسي للطبيعة الديمقراطية للدولة التي تتجسد فيها."

وليس أقل لفتة للنظر ذلك الاستعمال العبقري لمصطلح"لاسامية"، مثلا للإشارة إلى أولئك الذين يظهرون"معارضة الحمقى للامبريالية" (صئف من اللاسامية) من خلال الاعتراض على دور اسرائيل في العالم الثالث خدمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت