الصفحة 68 من 178

وملاحظات روبنشتاين تعيد إلى ذاكرتنا مصطلحة اورولية أخر: مصطلح"الداعمين لاسرائيل"، الذي يستعمل تقليدية للإشارة إلى أولئك الذين لا يزعجهم"الدمار السياسي، الاجتماعي والأخلاقي"في اسرائيل وعلى المدى البعيد ربما دمارها المادي أيضا)، وبالفعل يسهمون بتلك النتائج عبر الدعم"الشوفيني الأعمى وضيق الأفق"الذي يقدمونه"لمظهر اسرائيل المتعنت القاسي"، الأمر الذي حذر منه الحمائم في اسرائيل مرار 19).

وفي نفس السياق يمكن لنا ملاحظة الطريقة المثيرة للاهتمام التي يجري بها تعريف"الصهيونية"راهنة. بشكل ضمني طبعة، من قبل أولئك الذين يتخذون لأنفسهم دور الوصي على نقاء العقيدة، فآرائي الخاصة مثلا، تدان عادة على أنها"مناهضة بعنف للصهيونية"من قبل أناس يعرفون هذه الآراء جيدة، كما جرى التعبير عنها تكرارة وبوضوح: بأن اسرائيل بحدودها المعترف بها دولية يجب أن تمنح حقوق أية دولة في النظام الدولي، لا أكثر ولا أقل. وأن الهياكل المؤسساتية التمييزية التي، قانونا وممارسة، تحدد موقعة خاصة لفئة من المواطنين (يهود، بيض، مسيحيين إلخ) وتمنحهم حقوق تحجبها عن الآخرين، يجب تفكيكها، ولن أطرح، هنا السؤال ما يجب تسميته"صهيونية"بشكل صحيح، وإنما الإشارة فقط إلى ما يترتب على تحديد هذه الآراء بأنها"مناهضة بعنف للصهيونية": الصهيونية هي العقيدة بأن أسرائيل يجب أن تمنح حقوقا تتجاوز تلك التي تتمتع بها أية دولة أخرى، وأنها يجب أن تحتفظ بالسيطرة على المناطق المحتلة، مانعة بذلك أي شكل ذي معنى الحق تقرير المصير للفلسطينين، وأنها يجب أن تبقى دولة قائمة على مبدأ التمييز ضد المواطنين غير اليهود. وما يلفت الانتباه بشكل خاص، ملاحظة أن"الداعمين لاسرائيل"يصون على صحة قرار الأمم المتحدة السيء الصيت حول الصهيونية والعنصرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت