الصفحة 166 من 190

وفي فترة الثلاثينيات وما أعقبها من حرب عالمية ثانية، وما حملت هذه الفترة من عنف هتلري لاقاه اليهود في أوربا التي وقعت فريسة الاحتلال النازي بوجه عام وما مارسه أتباع هتلر في ألمانيا بوجه خاص ما ولدت بديلا من مشاعر الحب والرقة والتسامح عند اليهود، مشاعر مناهضة لها تماما. ونشأ جيل من أولئك الذين نجوا من أوربا تملأ قلوبهم الكراهية والأنانية والحقد والرغبة في الثأر ويؤمنون بأن السبيل الوحيد التحقيق أهدافهم يتمثل في القسوة المتناهية (1) .

ولا ريب أن هذه الاضطهادات التي وقعت لليهود في ألمانيا النازية على يد هتلر في الثلاثينيات وأبان الحرب العالمية الثانية، إنما جرت بعلم الحركة الصهيونية وباتفاقها مع النازية الألمانية. فقد ظهرت دراسة حديثة علمية وثائقية عن العلاقات السرية بين النازية والصهيونية» للدكتور محمود عباس (أبو مازن) كشف فيها النقاب عن تآمر الحركة الصهيونية على اليهود أنفسهم فقال: مما لا شك فيه أن النازية كانت ترغب في التخلص من الألمان ذوي الديانة اليهودية، كما أن الحركة الصهيونية كانت ترغب في الاستفادة

(1) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت