الشعب اليهودي يكون عرفا نقيا (1) ، ونادت بحل لما أسمته
المشكلة اليهودية». فعارضت اندماج اليهود في أوطانهم الأصلية ودفعتهم للهجرة إلى فلسطين، زاعمة أن لهم فيها حقوقا تاريخية ودينية، وتلافت مطامع الصهيونية بأهداف الاستعمار في إقامة دولة يهودية في فلسطين عن طريق إرهاب وطرد شعبها العربي الأصيل).2
وتستمد الصهيونية أصولها من الفكر الصهيوني النابع من عقائد التوراة وشرائع التلمود، تلك العقائد التي جعلت المستعمرين على مدار التاريخ يسعون لاستغلال اليهود وتوريطهم للعودة إلى ما يسمونه زورا وبهتانا - أرض الميعاد - كما جعلت اليهود في العالم يحملون عداء دائما لغيرهم من الناس، كما تستمد الصهيونية حيويتها من ارتباط الفكر الصهيوني بعقائد دينية وعنصرية ثابتة في أذهانهم).3
فالصهيونية كعقيدة وفكرة قديمة تتصل باليهود ودينهم
(1) بوري إيفانوف، احذروا الصهيونية، ترجمة أحمد داود، بيروت 1972، ص 87.
وقد ذكر إيفانوف أن ناحوم سوكولوف أعلن بصراحة: «ليس ثمة أجناس نقية
مطلقة، ولكن اليهود دونها ريب هم انقى امة بين أمم العالم المتمدنة ..
(2) السيد رجب حراز، صفحات من تاريخ الصهيونية وإسرائيل، ص 1.
(3) عمر رشدي، الصهيونية وربيبتها إسرائيل، ص 22.