الإمبريالية في الشرق حيث كتب يقول: «ستؤلف هناك جزءا من المتراس الأوربي ضد آسيا، ومركزا أماميا للمدنية والحضارة الأوربية في وجه البربرية (1) .
ولكن تكوين هذا المتراس اصطدم بوافع الوجود العربي الذي عارض بدوره تدفق المستعمرين الجدد منذ المراحل الأولى. فأدرك هرتزل حتمية الصدام والصراع بين أتباعه المستعمرين والسكان الأصليين، وخرج بنظرية للتخلص من هؤلاء الوطنيين، فكتب في مذكراته يقول: «سوف نحاول تسريب السكان الوطنيين عبر الحدود، وذلك بتأمين مجالات الاستخدام لهم في بلدان العبور، على أن نسد أمامهم مجال العمل في بلادنا؟).2
وأيا ما كان الأمر فإن الظروف الدولية السائدة آنذاك جعلت استراتيجية العمل الصهيوني نحو التحالف مع دولة كبرى أو مجموعة من الدول لقاء تقديم الصهيونية خدمات وامتيازات لهذه الدول، وكان هرتزل في سعيه للحصول على
البراءة الدولية من أجل قيام الوطن القومي في فلسطين،