وقد ذكر ونستون تشرشل"Winston churchill في الجلسة التي وافق فيها مجلس الوزراء البريطاني على وعد بلفور: «إن قيام وطن قومي لليهود في فلسطين بخدم أهداف بريطانيا من حيث إنه يساعدها على مواجهة تناقص المصالح الحادة بينها وبين العرب. هذا الوطن القومي لليهود في فلسطين سوف يكون عازلا يفصل بين العرب شرق سيناء والعرب غرب سيناء، ثم إن هذا الوطن القومي لليهود سيكون بحاجة إلى الدفاع عن نفسه ضد الامتداد العربي الواسع، وسوف يبقى في أحضان الغرب الذي يستطيع في أي وقت أن يستعمله كقاعدة للعمل ضد أي تهديد لمصالح الإمبراطورية البريطانية في مصر من ناحية أو في العراق من ناحية أخرى، كذلك فإن هذا الوطن القومي لليهود سوف بشغل العرب ويمتص طاقاتهم ويستنزفها أولا بأول (1) ."
والواقع إن تصريح تشرشل يكشف بوضوح وجلاء أهداف السياسة البريطانية بخاصة والسياسة الاستعمارية بعامة في منطقة الشرق العربي. تلك السياسة التي رسمها مخططو
وانظر جريدة الأهرام، 1999
/ 10/ 21 م نقلا عن وليم فهمي، الهجرة اليهودية إلى فلسطين المحتلة، ص 399،