الصفحة 96 من 190

ومنظرو السياسة الاستعمارية والتي لازالت قائمة حتى اليوم بالرغم من انحسار النفوذ البريطاني من المنطقة العربية، غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بهذا الدور الآن والذي حددته السياسة الاستعمارية حسب ما جاء في تقرير كامبل بانرمان الذي أشرنا إليه آنفا.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هل يحق لبريطانيا وهي لا تملك فلسطين أن تصدر هذا الوعد؟ والجواب على ذلك هو: 1- ليس من حق بريطانيا أن تصدر وعدا تمنح بموجبه بلادا لا

تملكها ولا تسيطر عليها، ولم يكن لها سلطان للتصرف في

اراضيها وقيل: «لقد أعطى من لا يملك وعدا لمن لا يستحق .. 2 - جاء في عد بلفور: «ينشأ في فلسطين» أي أن إنجلترا لم

تتعهد بأن تكون فلسطين كاملة وطنا قوميا لليهود، فإن عبارة وطن قومي تعني الملجأ أو المأوى الذي يستطيع اليهود أن يفروا إليه من الاضطهادات التي تعرضوا لها في أوربا. 3- وجاء في تصريح بلفور عبارة أن «لا يسمح بإجراء شيء

يلحق الضرر بالحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين ... » وهذه العبارة مضللة وغريبة، فقد عدت بريطانيا مسلمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت