لكن هناك دوما طرق أخرى يمكن التفكير بها. فالدبلوماسية والمفاوضات لا تنتهي مطلقا. وكان هذا صحيح تماما قبل القصف، حين شجب البرلمان العربي، رادا على إنذار کلينتون، انسحاب المراقبين، ودعا إلى عقد مفاوضات تقود
إلى الوصول إلى اتفاق سياسي حول استقلال واسع النطاق الكوسوفو، وحول حجم الحضور الدولي، وصفنها في كوسوفو من أجل تنفيذ الاتفاق (25) . وكان العرض متاحة على الفور في أجهزة البث العالمية، لكن نادرا ما شمع عنه في الولايات المتحدة، وكان مجهولا بشكل عام. ولا نستطيع أن نعرف ما كان يمكن أن يعنيه العرض، بما أن الدولتين المحاربتين رفضتا الممر الدبلوماسي، وفضلنا العنف.
وهناك حجة أخرى، إذا كان بوسع المرء تسميتها هكذا، قدمها بشكل أكثر بروزة هنري كيسنجر. فهو يعتقد أن التدخل كان خطأ (بلا نهاية، مستنقع، الخ ... ) هذا الجانب بلا طائل. اخبضت تلك الصراعات في البلقان عبر القرون بشراسة لا تضاهي لأن لا أحد من السكان يمتلك تجربة مع المفهومات الغربية للتسامح، وإيمانا بها». نفهم أخيرة لماذا عامل الأوروبيون بعضهم بعضا بعناية مفرطة، ولطيفة، عبر القرون»، وحاولوا، بصعوبة، طوال قرون كثيرة، أن ينقلوا إلى الآخرين
25.للإطلاع على تفاصيل السجل الوثائقي، والتغطية، انظر: كتابي الإنسانوية
الجديدة، الفصل الخامس.