فهرس الكتاب
للتلفظ بهذه الكلمات، وتوقع ألا يغضب الناس منها، وعلى ما يبدو لفد فعل هذا الإيمان فعله، إذ لم يسجل، بحسب معرفتي، أي غضب، إلا في الدوائر الهامشية المعتادة. وكانت تلك الفترة نقطة تحول في التاريخ الحديث، وبالتأكيد في التاريخ الأمريكي، ثم في تاريخ العالم. وحتى ذلك الوقت، ومنذ الثورة، كانت الولايات المتحدة منغمسة في مهمتها الرئيسية، والتي عبر عنها مؤرخ دبلوماسي في 1969 قائلا: إنها مهمة اقطع الأشجار، واستئصال الهنود، وتدوير حدودها الطبيعية، وكان أحد التأثيرات المفيدة لمذهب الفعالية في الستبنبات هو أن مؤرخة بارزة لا يستطيع التفوه بهذه الكلمات اليوم، ولا حتى مخرف شوفيني. لا أحد سيكتب هذا اليوم. يمكن أن يفكروا به، ولكنهم سيعرفون أنهم ينبغي ألا يقولوه.
وهكذا بعد قطع الأشجار، واستئصال الهنود، وتدوير الحدود الطبيعية، كان من الضروري الالتفات إلى عوالم جديدة الغزوها. ففي 1888 أعلن وزير الخارجية جيمس بلين الغزوات التالية، وقال إن هناك ثلاثة أمكنة تمتلك قيمة كافية لاحتلالها بسرعة: هاواي، کوبا وبويرتو ريكو، وبعد بضع سنوات، أبلغ السفير الأمريكي في هاواي واشنطن بأن «الإجاص في هاواي
*مذهب يؤكد على ضرورة اتخاذ الاجراءات الفعالة أو العنبقة (كاستعمال القوة لتحقيق الأغراض السياسية) - المورد