الصفحة 206 من 300

الآن، متخطية اعتمادها التقليدي على الأمم المتحدة، إلى منظمة التجارة العالمية الجديدة (WTO) لتنفذ من خلالها مهمة تصدير القيم الأمريكية". ويتابع سانجر قوله (نقلا عن الممثل التجاري للولايات المتحدة) أنه في نهاية المطاف قد تكون منظمة التجارة العالمية هي الأداة الأكثر فعالية التصدير شغف أمريكا بإزالة القوانين الناظمة للتجارة وبالأسواق الحرة عموما، و"القيم الأمريكية في المنافسة الحرة والقوانين العادلة وفرضها بالقوة عمليا"، إلى عالم لا يزال يتلمس طريقه في الظلام. وتتمثل هذه القيم الأمريكية"بأقوى صورة لها في موجة المستقبل أي الاتصالات والإنترنت وتقانة الحواسيب المتقدمة والعجائب الأخرى التي ابتدعتها روح التنافس الفردي الأمريكية الممتلئة حماسية والتي أطلقت السوق العنان لها، بعد أن حررتها الثورة الريغانية أخيرا من التدخل الحكومي.

ويقول يوسف إبراهيم Youssef Ibrahim في تقرير آخر احتل الصفحة الأولى في تايمز Times مكررا موضوعا مألوفا، في هذه الأيام بدات الحكومات في جميع أنحاء العالم تستجيب لعقيدة السوق الحرة التي بشر بها في الثمانينيات الرئيس ريغان ورئيسة وزراء بريطانيا مارغريت تاتشر Margaret Tatcher". وسواء أحببت ذلك أم كرهته، فإن المتحمسين والناقدين على امتداد واسع من الآراء - في حال اكتفينا فقط بالجزء الليبرالي اليساري من الطيف - يتفقون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت