أود في بادئ الأمر مناقشة كل من الموضوعين المذكورين في العنوان: النيوليبرالية والنظام العالمي. فالموضوعان على قدر كبير من الدلالة الإنسانية وهما غير مفهومين كما يجب. لا بد لنا كخطوة أولى من فصل العقيدة عن الواقع لكي نعالج هذين الموضوعين بأسلوب واع، إذ غالبا ما نكتشف وجود فجوة عميقة بينهما.
يوحي مصطلح"النيوليبرالية بمنظومة مبادئ جديدة وقائمة على أفكار ليبرالية كلاسيكية على حد سواء، حيث يحظى آدم سميث Adam Smith بالتبجيل بوصفه الملاك الحارس لهذا النظام، ويعرف النظام العقائدي أيضا باسم"إجماع واشنطن الموحي بشيء ما حول النظام العالمي، إن نظرة عن كثب أكثر تظهر أن هذا الإيحاء فيما يتعلق بالنظام العالمي إيحاء دقيق بكل معنى الكلمة لكنه لا يمثل كل شيء. فعقائد هذه المنظومة ليست