فهرس الكتاب
المتحدة والمسيران من قبل البزنس، وبدعم من مجتمع البزنس، إصلاح القوانين التي تعيق عملية تشكيل أحزاب سياسية جديدة
التي قد تروق لأصحاب النفوذ من خارج مجتمع البزنس) والسماح لها بالعمل بفعالية. ورغم عدم الرضا الواضح والملاحظ دائما حبال الجمهوريين والديموقراطيين، فإن مفاهيما مثل المنافسة والاختيار الحر ليس لها سوى القليل من المعنى في مجال السياسة الانتخابية السائدة. إن طبيعة عمليتي النقاش والاختيار في الانتخابات النيوليبرالية تنزع إلى أن تكون قريبة في بعض أوجهها إلى نظيرتها في الدولة الشيوعية التي يحكمها حزب أوحد أكثر منها إلى تلك الموجودة في الديموقراطية الحقيقية.
غير أن هذا لا يفصح عن النتائج السيئة المحتملة للنيوليبرالية فيما يتعلق بثقافة سياسية محورها المواطن. فمن جهة أولى، يقوض التفاوت الاجتماعي الذي تولده السياسات النيوليبرانية أي مسعى يرمي إلى تحقيق المساواة القانونية اللازمة لجعل الديموقراطية شيئا معقولا. تمتلك الشركات الضخمة الموارد اللازمة للتأثير على وسائل الإعلام والسيطرة على العملية السياسية، وهكذا فهي تستخدم هذه الموارد لتحقيق مآربها السابقة. ولنأخذ السياسة الانتخابية في الولايات المتحدة، كمثال واحد فحسب على ذلك، فالربع الأكثر غنى من واحد بالمئة من الأمريكيين يمثل 80% من كامل المساهمات السياسية الفردية كما تفوق الشركات طبقة العمال من حيث الإنفاق بهامش
1 -10. يبدو هذا كله منطقية في ظل النيوليبرالية، إذ تعكس