فهرس الكتاب
- 📄
خفيفا أو كما يعتادونه وما أعلم أحدا من العلماء يقول ذلك فإنه يفضي إلى تغيير الشريعة وموت السنن إما بزيادة وإما بنقص وعلى هذا دلت سائر روايات الصحابة
فروى مسلم في صحيحه عن زهير عن سماك بن حرب قال سألت جابر ابن سمرة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال كان يخفف الصلاة ولا يصلي صلاة هؤلاء قال وأنبأني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقرأ في الفجر بقاف والقرآن المجيد ونحوها
وروى أيضا عن شعبة عن سماك عن جابر بن سمرة قال كان النبي صلى الله عليه و سلم يقرأ في الظهر بالليل إذا يغشى وفي العصر نحو ذلك وفي الصبح أطول من ذلك
وهذا يبين ما رواه مسلم أيضا عن زائدة عن سماك عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقرأ في الفجر بقاف والقرآن المجيد وكان صلاته بعد تخفيفا أنه أراد والله أعلم بقوله وكانت صلاته بعد أي بعد الفجر أي أنه يخفف الصلوات التي بعد الفجر عن الفجر فإنه في الرواية الأولى جمع بين وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم بالتخفيف وأنه كان يقرأ في الفجر بقاف
وقد ثبت في الصحيح عن أم سلمة أنها سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقرأ في الفجر بالطور في حجة الوداع وهي طائفة من حول الناس تسمع قراءته وما عاش بعد حجة الوداع إلا قليلا والطور نحو من سورة قاف
وثبت في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال إن أم الفضل سمعته وهو يقرأ والمرسلات عرفا فقالت يا بني لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة إنها لآخر ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم يقرأ بها في المغرب
فقد أخبرت أم الفضل أن ذلك آخر ما سمعته يقرأ بها في المغرب وأم الفضل