الصفحة 102 من 469

لم تكن من المهاجرات بل هي من المستضعفين كما قال ابن عباس كنت أنا وأبي من المستضعفين الذين عذرهم الله فهذا السماع كان متأخرا

وكذلك في الصحيح عن زيد بن ثابت أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقرأ في المغرب بطولى الطوليين وزيد من صغار الصحابة

وكذلك صلى بالمؤمنين في الفجر بمكة وأدركته سعلة عند ذكر موسى وهارون فهذه الأحاديث وأمثالها تبين أنه صلى الله عليه و سلم كان في آخر حياته يصلي في الفجر بطوال المفصل وشواهد هذا كثيرة ولأن سائر الصحابة اتفقوا على أن هذه كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم التي ما زال يصليها ولم يذكر أحد أنه نقص صلاته في آخر عمره عما كان يصليها وأجمع الفقهاء على أن السنة أن يقرأ في الفجر بطوال المفصل

وقوله ولا يصلي صلاة هؤلاء إما أن يريد به من كان يطيل الصلاة على هذا ومن كان ينقصها عن ذلك أي إنه كان صلى الله عليه و سلم يخففها ومع ذلك فلا يحذفها حذف هؤلاء الذين يحذفون الركوع والسجود والاعتدالين كما دل عليه حديث أنس والبراء أو كان أولئك الأمراء ينقصون القراءة أو القراءة وبقية الأركان عما كان النبي صلى الله عليه و سلم يفعله كما روى أبو قزعة قال أتيت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه وهو مكثور عليه فلما تفرق الناس عنه قلت إني لا أسألك عما سألك هؤلاء عنه قلت أسألك عن صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال مالك في ذلك من خير فأعادها عليه فقال كانت صلاة الظهر تقام فينظلق أحدنا إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يأتي أهله فيتوضأ ثم يرجع إلى المسجد ورسول الله صلى الله عليه و سلم في الركعة الأولى

وفي رواية مما يطولها رواه مسلم في صحيحه

فهذا يبين لك أن أبا سعيد رأى صلاة الناس أنقص من هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت