الصفحة 103 من 469

وفي الصحيحين عن أبي برزة قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي الصبح فينصرف الرجل فيعرف جليسه وكان يقرأ في الركعتين أو إحداهما ما بين الستين إلى المائة هذا لفظ البخاري

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال إن كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ليأمرنا بالتخفيف وإن كان ليؤمنا بالصافات رواه أحمد والنسائي

وعن الضحاك بن عثمان عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة قال ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه و سلم من فلان قال سليمان كان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر ويخفف الأخيرتين ويخفف العصر ويقرأ في المغرب بقصار المفصل ويقرأ في العشاء بأوساط المفصل ويقرأ في الصبح بطوال المفصل رواه النسائي وابن ماجه وهو إسناد على شرط مسلم

والضحاك بن عثمان قال فيه أحمد ويحيى هو ثقة وقال فيه ابن سعد كان ثبتا

ويدل على ما ذكرناه ما روى مسلم في صحيحه عن عمار بن ياسر قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة وإن من البيان لسحرا

فقد جعل طول الصلاة علامة على فقه الرجل وأمر باطالتها

وهذا الأمر إما أن يكون عاما في جميع الصلوات وإما أن يكون المراد به صلاة الجمعة

فإن كان اللفظ عاما فظاهر وإن كان المراد به صلاة الجمعة فإذا أمر بإطالتها مع كون الجمع فيها يكون عظيما من الضعفاء والكبار وذوي الحاجات ما ليس في غيرها ومع كونها تفعل في شدة الحر مسبوقة بخطبتين فالفجر ونحوها التي تفعل وقت البرد مع قلة الجمع أولى وأحرى والأحاديث في هذا كثيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت