الصفحة 118 من 469

فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا بلال قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله قال فأذن بلال قال أبو بشر فحدثني أبو عمير أن الأنصار تزعم أن عبد الله بن زيد لولا أنه كان يومئذ مريضا لجعله رسول الله صلى الله عليه و سلم مؤذنا

وروى سعيد بن منصور في سننه حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن عامر الشعبي أن رسول الله صلى الله عليه و سلم اهتم بأمر الصلاة اهتماما شديدا ليتبين ذلك فيه وكان فيما اهتم به من أمر الصلاة أن ذكر الناقوس ثم قال هو من فعل النصارى ثم أراد أن يبعث رجالا يؤذنون الناس بالصلاة في الطرق ثم قال أكره أن أشغل رجالا عن صلاتهم بأذان غيرهم وذكر رؤيا عبد الله بن زيد

ويشهد لهذا ما أخرجاه في الصحيحين عن أبي قلابة عن أنس قال لما كثر الناس ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه فذكروا أن ينوروا نارا ويضربوا ناقوسا فأمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة

وفي الصحيحين عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر قال كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون للصلاة وليس ينادي بهم أحد فتكلموا يوما في ذلك فقال بعضهم اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى وقال بعضهم قرنا مثل قرن اليهود فقال عمر أو تبعثون رجلا ينادي بالصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم يا بلال قم فناد بالصلاة

ما يتعلق بهذا الحديث من شرح الأذان ورؤيا عبد الله بن زيد وعمر وأمر عمر أيضا بذلك وما روي من أن النبي صلى الله عليه و سلم كان قد سمع الأذان ليلة أسري به إلى غير ذلك ليس هذا موضع ذكره وذكر الجواب عما قد يستشكل منه

وإنما الغرض هنا أن النبي صلى الله عليه و سلم لما كره بوق اليهود المنفوخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت