فهرس الكتاب
- 📄
وقد روى عبد الرزاق عن بشر بن رافع عن يحيى بن أبي كثير عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود أن أباه كره السدل في الصلاة قال أبو عبيدة وكان أبي يذكر أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عنه
وأكثر العلماء يكرهون السدل مطلقا وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي والمشهور عن أحمد
وعنه أنه إنما يكره فوق الإزار دون القميص توفيقا بين الآثار في ذلك وحملا للنهي عن لباسهم المعتاد
ثم اختلف هل السدل محرم يبطل الصلاة
فقال ابن أبي موسى فإن صلى سادلا ففي الإعادة روايتان أظهرهما لا يعيد
وقال أبو بكر عبد العزيز إن لم تبد عورته فلا يعيد باتفاق ومنهم من لم يكره السدل وهو قول مالك وغيره
والسدل المذكور هو أن يطرح الثوب على إحدى كتفيه ولا يرد أحد طرفيه على كتفه الأخرى هذا هو المنصوص عن أحمد وعلله بأنه فعل اليهود
وقال أحمد بن حنبل قال أبو عبد الله والسدل أن يسدل أحد طرفي الإزار ولا ينعطف به عليه وهو لبس اليهود وهو على الثوب وغيره مكروه في الصلاة
وقال صالح بن أحمد سألت أبي عن السدل في الصلاة فقال يلبس الثوب فإذا لم يطرح أحد طرفيه على الآخر فهو السدل وهذا هو الذي عليه عامة العلماء
وأما ما ذكره أبو الحسن الآمدي وابن عقيل من أن السدل هو إسبال الثوب بحيث ينزل عن قدميه يجره فيكون هو إسبال الثوب وحره المنهي عنه فغلط مخالف لعامة العلماء وإن كان الإسبال والجر منهيا عنه بالاتفاق والأحاديث فيه أكثر وهو محرم على الصحيح لكن ليس هو السدل