فهرس الكتاب
- 📄
وليس الغرض هنا عين هذه المسألة وإنما الغرض أن عليا رضي الله عنه شبه السادلين باليهود مبينا بذلك كراهة فعلهم
فعلم أن مشابهة اليهود أمر كان قد استقر عندهم كراهته
وفهر اليهود بضم الفاء مدراسهم وأصلها بهرو هي عبرانية فعربت هكذا ذكره الجوهري وكذلك ذكر ابن فارس وغيره أن فهر اليهود مدراسهم وفي كتاب العين عن الخليل بن أحمد أن فهر اليهود مدراسهم
وسنذكر عن علي رضي الله عنه من كراهية التكلم بكلامهم ما يؤيد هذا
وأما ما في الحديث المذكور من النهي عن تغطية الفم فقد علله بعضهم بأنه فعل المجوس عند نيرانهم التي يعبدونها فعلى هذا تظهر مناسبة الجمع بين النهي عن السدل وعن تغطية الفم بما في كل منهما من مشابهة الكفار مع أن في كل منهما معنى آخر يوجب الكراهة ولا محذور في تعليل الحكم بعلتين
فهذا عن الخلفاء الراشدين
وأما سائر الصحابة رضي الله عنهم فكثير مثل ما قدمناه عن حذيفة بن اليمان أنه لما دعي إلى وليمة فرأى شيئا من زي العجم خرج وقال من تشبه بقوم فهو منهم
وروى أبو محمد الخلال بإسناده عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال سأله رجل أحتقن قال احتقن لا تبد العورة ولا تستن بسنة المشركين
قوله لا تستن بسنة المشركين عام
وقال أبو داود حدثنا الحسن بن علي حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا الحجاج بن حسان قال دخلنا على أنس بن مالك فحدثني أخي المغيرة قال وأنت