الصفحة 140 من 469

سمعت أبا عبد الله يسأل عن لبس الحرير في الحرب فقال أرجو أن لا يكون به بأس قال وسمعت أبا عبد الله يسأل عن المنطقة والحلية فيها فقال أما المنطقة فقد كرهها قوم يقولون هي زي الأعاجم وكانوا يحتجزون العمائم

وهذا إنما علق القول فيه لأن في المنطقة منفعة عارضت ما فيها من التشبه

ونقل عن بعض السلف أنه كان يتمنطق فلهذا حكى الكلام عن غيره وأمسك ومثل هذا هل يجعل قولا له إذا سئل عن مسألة فحكى فيها جواب غيره ولم يردفه بموافقة ولا مخالفة فيه لأصحابه وجهان

أحدهما نعم لأنه لولا موافقته له لكان قد أجاب السائل بغيره لأنه إنما سأله عن قوله ولم يسأله أن يحكي له مذهب الناس

والثاني لا يجعل بمجرد ذلك قولا له لأنه إنما حكاه فقط ومجرد الحكاية لا يدل على الموافقة وفي لبس المنطقة أثر وكلام ليس هذا موضعه

ولمثل هذا تردد كلامه في القوس الفارسية فقال الأثرم سألت أبا عبد الله عن القوس الفارسية فقال إنما كانت قسي الناس العربية ثم قال إن بعض الناس احتج بحديث عمر رضي الله عنه جعاب وأدم

قلت حديث أبي عمرو بن حماس قال نعم قال أبو عبد الله يقول فلا تكون جعبة إلا للفارسية والنبل فإنما هو قرن

قال الأثرم قلت لأبي عبد الله في تفسير مجاهد قلوبنا في أكنة قال كالجعبة للنبل قال فإن كان يسمى جعبة لنبل فليس ما احتج به الذي قال هذا بشيء

ثم قال ينبغي أن يسأل عن هذا أهل العربية

قال أبو بكر قيل لأبي عبد الله الدراعة يكون لها فرج فقال كان لخالد بن معدان دراعة لها فرج من بين يديها قدر ذراع قيل لأبي عبد الله فيكون لها فرج من خلفها قال ما أدري أما من بين يديها فقد سمعت من خلفها فلم أسمع قال إلا أن في ذلك سعة له عند الركوب ومنفعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت