فهرس الكتاب
- 📄
قال وقد احتج بعض الناس في هذا بقوله تعالى وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ثم قال الأثرم قلت لأبي عبد الله واحتج بهذه الآية بعض الناس في القوس الفارسية ثم قلت إن أهل خراسان يزعمون أنه لا منفعة لهم في القوس العربية وإنما النكاية عندهم للفارسية قال كيف وإنما فتحت الدنيا بالعربية قال الأثرم قلت لأبي عبد الله ورأيتهم بالثغر لا يكادون يعدلون بالفارسية قال إنما رأيت الرجل بالشام متنكبا قوسا عربية
وروى الأثرم عن حفص بن عمر حدثنا رجاء بن مرجي حدثني عبد الله ابن بشر عن أبي راشد الحبراني وأبي الحجاج السكسكي عن علي رضي الله عنه قال بينما رسول الله صلى الله عليه و سلم يتوكأ على قوس له عربية إذ رأى رجلا معه قوس فارسية فقال ألقها فهي ملعونة ولكن عليكم بالقسي العربية وبرماح الفنا فبها يؤيد الله الدين وبها يمكن لكم في الأرض
ولأصحابنا في القوس الفارسية ونحوها كلام طويل ليس هذا موضعه
وإنما نبهت بذلك على أن مالم يكن من هدي المسلمين بل هو من هدي العجم أو نحوهم وإن ظهرت فائدته ووضحت منفعته تراهم يترددون فيه ويختلفون لتعارض الدليلين دليل ملازمة الهدي الأول ودليل استعمال هذا الذي فيه منفعة بلا مضرة مع أنه ليس من العبادات ولا توابعها وإنما هو من الأمور الدنيوية