الصفحة 166 من 469

فضل الشخص كما قدمناه فرب حبشي أفضل عند الله من جمهور قريش

ثم هذا النظر يوجب نقصه وخروجه عن الفضل فضلا عن أن يستعلي عبدا أو يستطيل

وإن كان من الطائفة الأخرى مثل العجم أو غير قريش أو بني هاشم فليعلم أن تصديقه رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما أخبر وطاعته فيما أمر ومحبة من أحبه والتشبه بمن فضله الله والقيام بالدين الحق الذي بعث الله به عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه و سلم يوجب له أن يكون أفضل من جمهور الطائفة المفضلة وهذا هو الفضل الحقيقي

وانظر إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين وضع الديوان وقالوا له يبدأ أمير المؤمنين بنفسه فقال لا ولكن وضعوا عمر حيث وضعه الله تعالى فبدأ بأهل بيت رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم من يليهم حتى جاءت نوبته في بني عدي وهم متأخرون عن أكثر بطون قريش

ثم هذا الاتباع للحق ونحوه قدمه على عامة بني هاشم فضلا عن غيرهم من قريش

الثاني أن اسم العرب والعجم قد صار فيه اشتباه فإنا قد قدمنا أن اسم العجم يعم في اللغة كل من ليس من العرب ثم لما كان العلم والإيمان في أبناء فارس أكثر منه في غيرهم من العجم كانوا أفضل الأعاجم فغلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت