الصفحة 173 من 469

فيه موسى وقومه وأغرق فيه فرعون وقومه فصامه موسى شكرا لله فنحن نصومه تعظيما له فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم فنحن أحق بموسى منكم فصامه رسول الله صلى الله عليه و سلم وأمر بصيامه متفق عليه

وعن أبي موسى قال كان يوم عاشوراء تعده اليهود عيدا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم فصوموه أنتم متفق عليه وهذا لفظ مسلم ولفظ البخاري تعظمه اليهود وتتخذه عيدا وفي لفظ له كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء ويتخذونه عيدا ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشاراتهم

وعن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم وكان المشركون يفرقون رءوسهم وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء وسدل رسول الله صلى الله عليه و سلم ناصيته ثم فرق بعد متفق عليه

قيل أما المعارضة بكون شرع من قبلنا شرعا لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه فذاك مبني على مقدمتين كلتاهما منفية في مسألة التشبه بهم

إحداهما أن يثبت أن ذلك شرع لهم بنقل موثوق به مثل أن يخبرنا الله في كتابه أو على لسان رسوله أو ينقل بالتواتر ونحو ذلك فأما مجرد الرجوع إلى قولهم أو إلى ما في كتبهم فلا يجوز بالاتفاق والنبي صلى الله عليه وآله وسلم وإن كان قد استخبرهم فأخبروه ووقف على ما في التوراة فإنما ذلك لأنه لا يروج عليه باطلهم بل الله سبحانه يعرفه ما يكذبون مما يصدقون كما أخبره بكذبهم غير مرة وأما نحن فلا نأمن أن يحدثونا بالكذب فيكون فاسق بل كافر قد جاءنا بنبأ فاتبعناه وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال إذا حدثكم اهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم

المقدمة الثانية أن لا يكون في شرعنا بيان ختص لذلك فأما إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت