فهرس الكتاب
- 📄
فيه بيان خاص بالموافقة أو بالمخالفة استغنى عن ذلك فيما ينهى عنه من موافقتهم ولم يثبت أنه شرع لمن كان قبلنا وإن ثبت فقد كان هدي نبينا صلى الله عليه و سلم وأصحابه بخلافه وبهم أمرنا نحن أن نتبع ونقتدي وقد أمرنا نبينا صلى الله عليه و سلم أن يكون هدينا مخالفا لهدي اليهود والنصارى وإنما تجيء الموافقة في بعض الأحكام العارضة لا في الهدي الراتب والشعار الدائم
ثم ذلك بشرط أن لا يكون قد جاء عن نبينا وأصحابه خلافه أو ثبت أصل شرعه في ديننا وقد ثبت عن نبي من الأنبياء أصله أو وصفه مثل فداء من نذر أو يذبح ولده بشاة ومثل الختان المأمور به في ملة إبراهيم عليه السلام ونحو ذلك وليس الكلام فيه
وأما حديث عاشوراء فقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يصومه قبل استخباره لليهود وكانت قريش تصومه
ففي الصحيحين من حديث الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت كانت قريش تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصومه فلما هاجر إلى المدينة صامه وأمر بصومه فلما فرض شهر رمضان قال من شاء صامه ومن شاء تركه وفي رواية وكان يوم تستر فيه الكعبة
وأخرجاه من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصومه في الجاهلية فلما قدم المدينة صامه وأمر بصيامه فلما فرض رمضان قال من شاء صامه ومن شاء تركه
وفيهما عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن أهل الجاهلية كانوا يصومون عاشوراء وأن رسول الله صلى الله عليه و سلم صامه والمسلمون قبل أن يفرض رمضان فلما فرض رمضان قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن عاشوراء يوم من أيام الله فمن شاء صامه ومن شاء تركه