فهرس الكتاب
- 📄
من مخالفتهم مشروع سواء كان ذلك الفعل مما قصد فاعله التشبه بهم أو لم يقصد وكذلك ما نهى عنه من مشابهتهم يعم ما إذا قصدت مشابهتهم أو لم تقصد فإن عامة هذه الأعمال لم يكن المسلمون يقصدون المشابهة فيها وفيها مالا يتصور قصد المشابهة فيه كبياض الشعر وطول الشارب ونحو ذلك
ثم اعلم أن أعمالهم ثلاثة أقسام
قسم مشروع في ديننا مع كونه كان مشروعا لهم أولا نعلم أنه كان مشروعا لهم لكنهم يفعلونه الآن
وقسم كان مشروعا ثم نسخه شرع القرآن
وقسم لم يكن مشروعا بحال وإنما هم أحدثوه
وهذه الأقسام الثلاثة إما ان تكون في العبادات المحضة وإما أن تكون في العادات المحضة وهي الآداب وإما أن تجمع العبادات والعادات فهذه تسعة أقسام
فأما القسم الأول وهو ما كان مشروعا في الشريعتين أو ما كان مشروعا لنا وهم يفعلونه فهذا كصوم عاشوراء أو كأصل الصلاة والصيام فهنا تقع المخالفة في صفة ذلك العمل كما سن لنا صوم تاسوعاء وعاشوراء كما أمرنا بتعجيل الفطر والمغرب مخالفة لأهل الكتاب وبتأخير السحور مخالفة لأهل الكتاب وكما أمرنا بالصلاة في النعلين مخالفة لليهود وهذا كثير في العبادات وكذلك في العادات
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اللحد لنا والشق لغيرنا
وسن توجيه قبور المسلمين إلى الكعبة تمييزا لها عن مقابر الكافرين
فإن أصل الدفن من الأمور المشروعة في الأمور العادية
ثم قد اختلفت الشرائع في صفته وهو أيضا فيه عبادات
ولباس النعل في الصلاة فيه عبادات وعادة ونزع النعل في الصلاة شريعة