فهرس الكتاب
- 📄
كانت لموسى عليه السلام وكذلك اعتزال الحائض ونحو ذلك من الشرائع التي جامعناهم في أصلها وخالفناهم في وصفها
القسم الثاني ما كان مشروعا ثم نسخ بالكلية كالسبت أو إيجاب صلاة أو صوم ولا يخفى النهي عن موافقتهم في هذا سواء كان واجبا عليهم فيكون عبادة أو محرما علهم فيتعلق بالعادات فليس للرجل أن يمتنع من أكل الشحوم وكل ذي ظفر على وجه التدين بذلك وكذلك ما كان مركبا منهما وهي الأعياد التي كانت مشروعة لهم فإن العيد مشروع يجمع عبادة وهو ما فيه من صلاة أو ذكر أو صدقة أو نسك ويجمع عادة وهو ما يفعل فيه من التوسع في الطعام واللباس وما يتبع ذلك من ترك الأعمال الواجبة واللعب المأذون فيه في الأعياد لمن ينتفع باللعب ونحو ذلك ولهذا قال النبي صلى الله عليه و سلم لما زجر أبو بكر رضي الله عنه الجاريتين عن الغناء في بيته قال دعهما يا ابا بكر فإن لكل قوم عيدا وإن هذا عيدنا وكان الحبشة يلعبون بالحراب يوم العيد والنبي صلى الله عليه و سلم ينظر إليهم
فالأعياد المشروعة يشرع فيها وجوبا أو استحبابا من العبادات مالا يشرع في غيرها ويباح فيها أو يستحب أو يجب من العادات التي للنفوس فيها حظ مالا يكون في غيرها كذلك ولهذا وجب فطر يوم العيدين وقرن بالصلاة في أحدهما الصدقة وقرن بها في الآخر الذبح وكلاهما من أسباب الطعام
فموافقتهم في هذا القسم المنسوخ من العبادات أو العادات أو كلاهما أقبح من موافقتهم فيما هو مشروع الأصل ولهذا كانت الموافقة في هذا محرمة كما سنذكره وفي الأول قد لا تكون إلا مكروهة
وأما القسم الثالث وهو ما أحدثوه من العبادات أو العادات أو كليهما فهو أقبح وأقبح فإنه لو أحدثه المسلمون لقد كان يكون قبيحا فكيف إذا